الحاج حسين الشاكري

87

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

كونها ، فأخبرني بمن تقع ؟ فقال ( عليه السلام ) : إنّ الغيبة ستقع بالسادس من ولدي وهو الثاني عشر من الأئمة الهداة بعد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أوّلهم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وآخرهم الحجّة القائم بالحقّ ، بقيّة اللّه في الأرض ، وصاحب الزمان ، واللّه لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه لم يخرج من الدنيا حتّى يظهر ، فيملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت ظلماً وجوراً . قال السيّد : فلمّا سمعت ذلك من مولاي الصادق ( عليه السلام ) تبت إلى اللّه تعالى على يديه ، وقلت : قصيدتي التي مطلعها : تجعفرت باسم اللّه واللّه أكبر * وأيقنت أنّ اللّه يعفو ويغفر وهي تنيف على الخمسين بيتاً ، سنذكرها في آخر الكتاب . وكان حيّان السرّاج الراوي لهذا الحديث من الكيسانية ، وكان السيد ابن محمد الحميري بلا شكّ كيسانياً قبل ذلك ، ويزعم أنّ محمد بن الحنفية هو المهدي وأنّه مقيم في جبل رضوى ، وفي شعره ما يدلّ على ذلك . وفي شعره الذي ذكرنا مطلعه دليل على رجوعه عن ذلك المذهب وقبوله إمامة الصادق ( عليه السلام ) . ودليل آخر أنه ( عليه السلام ) دعاه إلى إمامته ، وعلى صحّة القول بغيبة الإمام صاحب الزمان ( عج ) ( 1 ) . * * * ابن شهرآشوب ، قال : بلغ الإمام الصادق ( عليه السلام ) قول الحكيم بن العباس

--> ( 1 ) وفيات الأعيان : 222 - 223 .